خرید بک لینک


 

الإسم الموصول
الاسمُ الموصولُ: اسمٌ مُبْهَمٌ يحتاجُ دائماً لإزالة إبهامِهِ وتوضيحِ المرادِ منهُ في الكلامِ إلى جملة تتمم معناه تُسمى جملةَ الصِّلةِ - التي تتضمن ضميراً يعودُ إلى الاسم الموصولِ، كي يُستفادُ من الاسمِ الموصولِ مع الجملةِ معنى مفهومٌ .
ولتوضيحِ هذا المفهوم ، نَفْتَرِضُ أننا نسْتَمِعُ إلى شخْصٍ يَتَحدَّثُ بالكلامِ التالي :
شاهدتُ التي ...
ودّعَتُ الذي ...
استمعتُ إلى الذين ... المذيعةُ التي ...
فإننا لن نَفْهمَ كَلامَهُ على وجهِ الدّقَةِ دونَ أنْ يقَول مثلاً : شاهدتُ التي قَامَتْ برحلةٍ إلى الفضاءِ ، وودّعْتُ الذي عَزّ عََلَيَّ وَدَاعُهُ ، واستمعتُ إلى الذين أدْلوا بشهادتهم في المحكمةِ أمس . والمذيعةُ التي أمامك جَديدةٌ .
ولعلّ ما جعلَ من الكلامِ غير المفيدِ السابقِ ، كلاماً ذا معنى مفهومٍ ، هو الجملة التي أتمت المرادَ ، والضميرُ الواردُ فيها والعائدُ على الاسم الذي كانَ مُبْهماً مِنْ قَبْل . فَزالَ ابهامُهُ بهذين العاملين .
*****
نوعا الموصولِ :
يُقْسَمُ الموصولُ إلى قسمين : الأولّْ يُسمى الموصولَ المُخْتصَّ (الخاص) والثاني الموصولُ العامَ أو المُشْتركَ .
أولاً : الموصولُ الخاصُّ أو المختصُّ ، وهو ما كانَ مُخَصّصاً في الدلالةِ على بعضِ الأنواعِ التي تدل عليها الأسماءُ الموصولةُ ومقصوراً عليها وحْدَها ، فللدّلالةِ على المُفْرَدِ المذّكرِ ألفاظٌ خاصةٌ بهِ ، وألفاظٌ أُخرى للدلالةِ على المفردةِ المؤنثة ، وأُخرى للمثنى المذكّرِ والمؤنثِ ، وألفاظٌ خاصةٌ في الدلالةِ على الجمعِ المذكرِ والمؤنثِ .
والألفاظُ الدالةُ على الموصولِ الخاصّ ، هي : الذي التي واللذان ، اللذين واللتان واللتَيْنِ ، والأُلى ، والذين واللاتي، اللائي ، اللواتي .

1- الذي : وهو مبنيٌ على السكون ويَخْتَصّ المفردِ المذّكَرِ ، عاقلاً وغيرَ عاقلٍ ، نقولُ :
نَسْكُنُ في السّوقِ الذي يُباعُ فيه السُكَّرُ
2- التي : وتُبنى على السكون وتختصُ بالمفردةِ المؤنثةِ، عاقلةً وغيرَ عاقلةٍ ، مثل :
ما أجملَ الغيمةَ التي تحملُ المَطَرَ !

3- اللذان اللذين : وتَخْتَصُّ بالمثنى المذكرِ العاقلِ وغيرِ العاقلِ . وهما يعربان إعراب المثنى ، مثل :
الولدان اللذان تراهُما أخوانِ
إنَّ الولدين اللذين تراهما توأمان
4- اللتان اللتين : وتختصُ بالمثنى المؤنثِ ، العاقلِ وغيرِ العاقلِ . وتُعربان إعرابَ المثنى ، مثل :
فازَتْ الفتاتان اللتان شاركتا في المسابقةِ
قَلّدَتْ المديرةُ الطالبتين اللتين فازتا ميداليتين ذهبيتين
تُوِجَتْ الفرحةُ بفوزِ الطالبتين اللتين مثلتا المُحافَظَةَ

5- الأُلى : وهي مبنية على السكونَ تُستعملُ غالباً لجمع العقلاءِ مُذكراً أو مؤنثاً. وقد تستعمل لجَمْع غَيْرِ العقلاء فمن استعمالها لجمع العقلاء :
يَسُرّني الرجالُ الأُلى يهتمون بالثقافة
تُسعدني النساءُ الأُلى يَقُمّنَ بالخدمةِ العامة
يقضي الواجبُ الاهتمامَ بآثارِ العلماءِ الأُلى خدموا أمّتَهُمْ
قَدّرْتُ الشهداءَ الألى قدموا أرواحَهم رخيصةً فِداءً لأُمّتِهِمْ
احترمتُ الشهيداتِ الأُلى ضحين في سبيلِ الوطنِ

ومن استعمالها لجمع غير العقلاء :
اختارُ من الأطعمةِ الأُلى تُفيدُ الجسمَ

6- الذين : وهي مبنية على الفتح تُسْتَعْمَلُ لجمعِ المذكرِ العاقلِ ، مِثلُ :
ومضى الذين أُحِبُّهُمْ
إنّ الذين يحرِصون على السِرّ قليلون
هذا واحدٌ من الذين يمارسون الرياضة يومياً

7- اللاتي واللائي واللواتي : وتُستعمَلُ لجمعِ المؤنثِ العاقلِ وغيرِ العاقلِ . وهي مبنية على السكون فمن استعمالِها للعاقلِ :
الطبيباتُ اللاتي (اللائي) اللواتي يتخصّصْنَ في الطبّ الطبيعيّ كثيراتٌ
لَعَلّ عاملاتِ المصنع اللاتي ، اللائي اللواتي فُصِلْنَ مَظلوماتٌ .
غادةُ من أوائِلِ الطالباتِ اللاتي ، اللائي ، اللواتي دَرسْنَ الهندسَةَ .
ومن استعمالها لغير العاقل :
تَنْتَشِرُ الفيروساتُ اللائِي تَنْقُلُ الأنفلونزا في الأماكنِ المزدحمةِ .
*****
ولمّا كانَ كلُّ اسمٍ من هذهِ الأسماءِ مُشْتَرَك الدلالةِ ، وصالحاً لأنواعٍ مُخْتَلِفَةٍ ، كانَ الذي يُوضِّحُ مدلولَةُ ويُمَيّزُ نوعَ المدلولِ ، هو ما يأتي بَعْدَهُ من الضميرِ ، أو القرائنِ الأخرى التي تُزيل أَثَرَ الاشتراكِ .
والألفاظُ المستعملةُ في الموصولِ العامِ هي : مَنْ ، وما ، ذو ، أيّ

1- مَنْ : وتُستعملُ في الغالبِ للعاقلِ ، وتكونُ للمفردِ المذكرِ والمؤنثِ ، والمثنى المذكرِ والمؤنثِ ، والجمعِ المذكّرِ والمؤنثِ ، وهي مبنية على السكون فمِنْ استعمالِها للعاقلِ : عُرِفَ مَنْ فازَ ، عُرِفَ مَنْ فازا ، عُرِفَ منْ فازوا ، عُرِفَتْ من فازت ، عُرِفَتْ من فازتا ، عُرِفَتْ من فُزْنَ .
ويُسْتعْمَلُ لغيرِ العاقلِ : إذا تَخَيّلْنا إنّهُ في مَرْتَبةِ العاقلِ ، نقولُ :
يا سِرْبَ الحَمامِ العائدَ إلى الوطنِ ، مَنْ مِنْكُنَّ يَحْمِلُ سلامي للأحبابِ !

2- ما : وأكثرُ استعمالِها ، مَعَ غيرِ العاقلِ ، وتكونُ للمفردِ وبنوعيهِ ، والجمعِ بنوعيه : وهي مبنية على السكون :
أعجبَنَي ما قالَهُ سعيدٌ وما قالَهَ سعيدٌ وخليلٌ ، وما قالَهُ المتحدثون .
أعجَبَني ما قالَتْهُ سعادُ وما قالته سعادُ وودادُ ، وما قالَتْهُ البناتُ
وتُستعملُ للعاقِلِ في مثل :
ساعِدْ ما شِئْتَ من الفقراءِ ، المعوقِ والمريضِ
قولِهِ تعالى على لسانِ مَرْيمَ عليها السلامُ "إنّي نَذَرْتُ لَكَ ما في بطني مُحَرّراً فَتَقَبَّلْ مِني "
"يُسَبِّحُ للّه ما في السمواتِ وما في الأرض "

3- ذا : وتُسْتَعْمَلُ للدلالةِ على العاقِل وغيرِ العاقل، وتَظَلُّ بَلفْظِها مَعَ المفردِ والمثنى والجمعِ ، ومعَ المذّكرِ والمؤنثِ: وهي مبنية على السكون، نقول:
مَنْ ذا نَجَح ؟ ومَنْ ذا نجحا مَنْ ذا نجحتْ ، نجحتا ، ومَنْ ذا نجحوا ، نجَحْنَ
ماذا قابلته ، ماذا قابلتها ، ماذا قابلتها ، قابلتهما ، وماذا قابلتهم ، قابلتهن
فكلمة مَنْ ، ما : اسم استفهامٍ ، مبنيٌ في محلّ رفعٍ مُبْتَدَأٌ ، و(ذا) اسمٌ موصولٌ بمعنى الذي أو غيرِهِ ، مبنيُّ على السكونِ ، في محلِ رفعٍ خبرٌ .
ولا تكونُ (ذا) اسمَ موصولٍ إلا بثلاثةِ شروط :
أ- أَنْ تكونَ مسبوقةً (مَنْ أو ما) الاستفهاميين ، وتَدُلُّ في العادةِ على العاقلِ إنْ وَقَعَتْ بعد (مَنْ) ، ولغيرِ العاقلِ بعد (ما) .
ب- أن تَكونَ كلمةُ (مَنْ) و(ما) مستقلةً بلفظها ومعناها ، الاستفهام وبإعرابها فلا تُرَكّبُ مع (ذا) تركيباً يَجْعَلُهما معاً اسمَ استفهامٍ مثل (من ذا) = من هذا ؟
ولا تُرَكَّبُ مع (ما) كالكلمةِ الواحدةِ (من ذا) = من هذا ؟
لأِنَّهما في حالةِ تركيبهما مع (ما) صارتا كلمةً واحدةً (اسم استفهام) وما بَعْدَهما خبرٌ لهما .
جـ- ألا تكون (ذا) اسمَ إشارةٍ ، لأنها لا تصْلُح عِنْدَئِذٍ أن تكونَ اسماً موصولاً ، لأن الاسمَ الموصولَ يحتاجُ إلى صلةٍ تُكَمّلُ معناهُ . ولا تدخلُ في هذهِ الحالةِ على الجملةِ ، أو شبهِ الجملةِ . فهي اسمُ إشارةٍ في قولِنا :
ما ذا الأمرُ ؟ = ما هذا الأمرُ ؟
من ذا الحاضرُ ؟ = مَنْ هذا الحاضِرُ ؟

4- ذو : وتُسْتَعمْلُ للعاقل وغير العاقلِ ، وتكونُ بلفظٍ واحدٍ ، مع المفْرَدِ والمثنى والجمعِ مُذّكراً ومؤنّثاً وهي مبنية على السكون .
نقول : هذا ذو قالَ ، هذان ذو قالا ، هذه ذو قالت ، هاتان ذو قالتا ، هؤلاء ذون قالوِا ، هؤلاء ذو قُلْنَ .

وهذهِ لُغَةُ قبيلةٌ (طيءٍ) لذا يُسمونُها (ذو) الطائية ، نسبةً للقبيلةِ ويُمَثّلون عليها بقولِ شاعِرِهم .
فإنَّ الماءَ ماءُ أبي وجَدي وبئْري ذون حَفَرْتُ وذو طَوَيْتُ
أي بِئرى التي حفرتُها وطويتُها أي بَنيتُها .

5- أيُّ : وهي الاسمُ الموصولُ الوحيدُ المعْرَبُ ، وتكون بلفظٍ واحدٍ للمذكرِ والمؤنثِ والمثنى والجمع ، ويُستعْملُ للعاقِلِ وغيرهِ . نقول :
ساعِدهْ أيَّ محتاجٍ
استقلَّ أيَّ سيارةٍ قادمةٍ .
سافِرْ على أيّ طائرةٍ مُغادِرةٍ .
ساعِدْ أياً هو مُحتاجٌ .
احترمِ أيَّهم هو مخلصٌ في عَمَلِهِ .
ويجوزُ أن تُبنى (أيُّ) على الضمِ ، إذا أُضيفتْ وحُذِفَ صَدْرُ صِلَتِها أي الضميرُ الذي يَقَع في أولِ جُملةِ الصِّلَةِ مثل أكرمْ أيُّهم أحسنُ خُلْقاً . فالضميرُ محذوفٌ ، إذ التقديرُ أكرِمْ أيَّهم هو أحسنُ خُلُقاً .
ويجوزُ أيضاً في هذه الحالِة أنْ تُعْرَبَ ، ولا تُبنى فقد قُرِيء في الآيةِ الكريمةِ " لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلّ شيعةٍ أيَُّهمْ أشدُّ على الرحمنِ عِتيّا " بِنَصْبِ (أيهم) وبنائِها على الضَمِّ .
***
منقول
 
 
 

 

برچسب: نویسنده: خزاعل تاريخ: دوشنبه 7 / 11 ساعت: 3:51

صفحه بندی